X إغلاق
X إغلاق
الرئيسية | من نحن | أعلن لدينا | اتصل بنا | ارسل خبر      23/06/2018 |    (توقيت القدس)

هل ضم أراض بسيناء لـ"نيوم" جزء من صفقة القرن؟

من : قسماوي نت
نشر : 09/03/2018 - 12:50
على مدار ثلاثة أيام اختنقت شوارع القاهرة بالزحام بسبب الإجراءات الأمنية التي صاحبت زيارة ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان، لكن الجدل الذي دار بين المصريين بشأن الزحام سريعا ما تحوّل إلى الاتفاقيات التي أبرمت بين القاهرة والرياض أثناء هذه الزيارة.
وتضمنت زيارة ولي العهد السعودي، وهي الأولى له خارج بلاده منذ توليه ولاية العهد، توقيع أربع اتفاقيات مع الجانب المصري بشأن مشروعات استثمارية بقيمة 16 مليار دولار، على رأسها ضم ألف كيلومتر من جنوب سيناء لمشروع نيوم.
 
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول سعودي أن مصر تعهدت بضم ألف كلم من الأراضي في جنوب سيناء لمشروع نيوم الذي كشفت عنه السعودية العام الماضي بتكلفة 500 مليار دولار، وعلى مساحة 26 ألف كيلومتر. ولم يُعلن عن حدود الألف كيلومتر المستهدف ضمها لنيوم من جنوب سيناء، لكن التصريحات الرسمية تقول إن الاستثمارات تشمل مدينتي الغردقة وشرم الشيخ.
 
ويأتي ذلك تزامنا مع تمرير المحكمة الدستورية العليا بمصر نهاية الأسبوع الماضي اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين القاهرة والرياض الموقعة في أبريل/نيسان 2016، والتي بموجبها تنازلت مصر للسعودية عن جزيرتي تيران وصنافير الواقعتين عند مدخل مضيق العقبة، وقد أبطلت الدستورية العليا أحكام قضائية كانت قد قضت بعدم قانونية الاتفاقية.
 
Play Video
مسار قانوني
ويفرض الدستور المصري في مادته 151 مسارا قانونيا لإبرام الاتفاقيات الدولية، ويستوجب لتمريرها موافقة مجلس الوزراء عليها، ثم إحالتها إلى رئيس الجمهورية، الذي يحيلها للبرلمان للبت في الموافقة من عدمها. ويُوجب الدستور دعوة الناخبين للاستفتاء على معاهدات الصلح والتحالف وما يتعلق بحقوق السيادة.
 
لكن هذا المسار القانوني لن يعمل به الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وفق توقع وزير العدل الأسبق المستشار أحمد سليمان، الذي يقول إن السيسي لا يعترف بالدستور أو القوانين.
 
وأضاف المتحدث نفسه للجزيرة نت أن الرئيس المصري لا يؤمن بوجود مؤسسات بالدولة المصرية يمكنها محاسبته على قراراته، مرجحا تمرير الاتفاق الأخير على غرار ما جرى مع اتفاقية تيران وصنافير، في إشارة إلى ضم أراض من سيناء إلى مشروع نيوم.
 
ويضيف سليمان "لكن الأمور تزداد سوءا مع الحضور القوي لإسرائيل في التحركات التي تجرى في سيناء"، ويوضح أنه لا بد من موافقة تل أبيب على الاتفاقية سواء نصت اتفاقية كامب ديفد على ذلك أو لم تنص".
 
 
الكومي: ضم ألف كيلومتر لمشروع نيوم جزء من صفقة القرن (الجزيرة)
ويجد وزير العدل الأسبق في منح القاهرة ألف كلم من أراضي سيناء للسعودية خطوة ضمن خطوات كثيرة على طريق تنفيذ ما تعرف بصفقة القرن.
 
في السياق ذاته، يتوقع عضو البرلمان المصري السابق عز الكومي حدوث عواقب وخيمة على الأمن القومي المصري جراء الاتفاقيات التي أبرمها السيسي مع ابن سلمان، ويوضح أن مشروع نيوم هو جزء مما تعرف بصفقة القرن، وقد أدخل السعودية على خط اتفاقية كامب ديفد كأحد أطرافها بعد أن أصبحت جزيرتا تيران وصنافير في حوزتها.
 
ويقول البرلماني السابق للجزيرة نت إن مشروع نيوم يتضمّن إنشاء جسر يربط السعودية ومصر، سيمتد فوق مضيق تيران، "مما يكشف سبب تنازل السيسي عن جزيرتي تيران وصنافير لصالح السعودية، وهو ما يفتح الباب لتدويل مضيق تيران، وهذا يصب في مصلحة إسرائيل ويهدد أمن مصر".
 
جدوى اقتصادية
وهناك اتجاهان لتقييم مسألة ضم ألف كيلومتر من سيناء لمشروع نيوم، ويقول الصحفي الاقتصادي مصطفى عبد السلام إن نيوم ربما يكون نواة لتكتل اقتصادي إقليمي تكون إسرائيل طرفا مباشرا فيه.
 
ويضيف المتحدث أن نيوم قد يؤثر سلبا على السياحة المصرية، خاصة الشاطئية منها إذا ما أنشئت مدن سياحية بالسعودية والأردن قريبة من المقاصد السياحية المصرية، وعلى رأسها شرم الشيخ والغردقة ومرسى علم.
 
وبخصوص المشاركة المصرية في مشروع نيوم، يرى عبد السلام في تصريح للجزيرة نت أن المشروع بأكمله يكتنفه الغموض لأسباب عدة، منها المبالغة في حجم استثماراته البالغة 500 مليار دولار، والتي لا يستطيع الاقتصاد السعودي تحملها حاليا، إذ يعاني من أزمات حادة حاليا بسبب زيادة عجز الموازنة والإنفاق العسكري الضخم.
 
وتابع الصحفي المصري "كما أنه لم تعرف طبيعة الأراضي التي ستتنازل عنها مصر، وما إذا كانت ستخصص للحكومة السعودية مباشرة، أم لصالح صندوق الاستثمار الذي سيتم تأسيسه".
 
وعما إذا كانت تلك الاتفاقيات ستزيد من رصيد السيسي الشعبي، يذهب مدير المركز المصري لدراسات الإعلام والرأي العام مصطفى خضري للقول إنها ستضع الرئيس المصري "في خانة الخائن لشعبه"، ويضيف أن الاتفاقيات تمثل بالمقابل "دفعة إيجابية لابن سلمان داخل المجتمع السعودي، لأن مشروع نيوم هو جواز سفر للوصول إلى سدة الحكم".
 
المصدر : الجزيرة
لارسال مواد واخبار لموقع قسماوي نت البريد: info@kasmawi.net

اضف تعقيب

ارسل