X إغلاق
X إغلاق
الرئيسية | من نحن | أعلن لدينا | اتصل بنا | ارسل خبر      28/05/2018 |    (توقيت القدس)

هل تستطيع السعودية امتلاك قنبلة نووية؟

من : قسماوي نت -المصدر : الصحافة السعودية,الجزيرة,مواقع إلكترونية
نشر : 12/05/2018 - 18:18
محمد النجار-الجزيرة نت
 
بعد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، جاء دور وزير الخارجية عادل الجبير ليصرح بأن السعودية ستسعى لامتلاك سلاح نووي في حال سعت إيران لذلك، وهو ما فتح الباب للبحث عن إجابة لسؤال كبير حول إمكانية امتلاكالرياض قنبلة نووية.

تصريحات نووية
يوم الأربعاء الماضي رد الجبير -خلال مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأميركية- على سؤال بشأن ما إذا كانت الرياض ستقوم بتصنيع قنبلة بنفسها، وقال "إذا حازت إيران على قدرات نووية سنبذل كل ما بوسعنا للقيام بالشيء نفسه".

وسبق لولي العهد السعودي أن قال في مارس/آذار الماضي -خلال زيارته للولايات المتحدة- إن المملكة ستطور وتمتلك سلاحا نوويا إذا امتلكت إيران قنبلة نووية.

وقال ابن سلمان في حوار مع برنامج "60 دقيقة" على شبكة "سي بي إس" الأميركية إن السعودية "لا تريد الحصول على الأسلحة النووية، لكن دون شك إذا طورت إيران قنبلة نووية، فسوف نتبعها في أسرع وقت ممكن".

 

ليس جديدا

ورغم ارتباط هذه التصريحات بتطورات الملف النووي الإيراني قبيل وبعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب خروجواشنطن من الاتفاق النووي، فإن حديث السعودية عن سعيها لامتلاك قنبلة نووية ليس جديدا.

فالعاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز أبلغ المسؤولين الأميركيين مرات عدة منذ عام 2003 بأنه إذا حصلت إيران على قنبلة نووية فإن المملكة ستحذو حذوها، مهما كانت التزاماتها بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي.

تصنيع أم شراء؟
خبراء ومحللون تساءلوا عن كيفية امتلاك المملكة السلاح النووي، والسؤال: هل ستقوم الرياض بتصنيعه، أم تشتريه من إحدى الدول النووية؟ والحديث هنا عن باكستان، وسط حديث عن مساهمة سعودية في تمويل مشروعها النووي منذ تسعينيات القرن الماضي.

هل السعودية قادرة؟
عن خيارات تصنيع السعودية قنبلة نووية، كتب المدير السابق لقناة العربية عبد الرحمن الراشد في صحيفة الشرق الأوسط مقالا أثناء مرافقته الأمير محمد بن سلمان في زيارته الأخيرة لواشنطن؛ أنه لا أحد يستطيع أن يؤكد إذا كانت السعودية قادرة على بناء سلاح نووي.

لكنه أشار إلى أن الرياض -وبخلاف طهران- تمتلك اليورانيوم في صحرائها، وليست بحاجة لشرائه، وأنها اعتمدت خطة لاستخراجه ضمن ما يعرف بإستراتيجية 2030.

الراشد أشار أيضا إلى أن السعودية أرسلت رسالة قبل أسبوع من سفر ولي عهدها لواشنطن تمثلت في إقرار سياستها الوطنية لبرنامج الطاقة النووية، في رسالة تحذير مفادها أن السكوت عن إيران والتهاون معها، والذي قد يتسبب في إنتاجها سلاحا نوويا؛ سيعني أن السعودية ستفعل الشيء نفسه وستمتلك قنبلة نووية.

 

الإمكانات المادية

زاهر الساكت، العميد السابق في الجيش السوري ورئيس فرع الكيمياء في الفرقة الخامسة سابقا، تحدث للجزيرة نت عن امتلاك السعودية الإمكانات المادية والفنية لتصنيع قنبلة نووية، إضافة إلى الدافع السياسي المهم في مواجهة إيران، التي لديها الإمكانات لتصنيع أسرع للسلاح النووي.

وقال إن سوريا التي تقل إمكاناتها المادية عن السعودية بنحو عشرة أضعاف أسست مفاعلا نوويا قصفته إسرائيل فيدير الزور عام 2006.

وتابع "في حالة السعودية الإمكانية أكبر وأسرع". وحسب رأيه، فإن إعلان السعودية برنامجا نوويا سلميا يفتح الباب أمام تطويره لإنتاج سلاح نووي.
 
البرنامج النووي السعودي
وقصة "البرنامج النووي السعودي" بدأت عام 2011 عندما أقرت الرياض خطة لبناء 16 مفاعلا نوويا على مدى عشرين عاما بتكلفة تصل إلى ثمانين مليار دولار لتوليد الكهرباء وتحلية المياه، وتم تجديد الحديث عن تسريع هذه الإستراتيجية في رؤية 2030 التي أعلنها ولي العهد السعودي.

وما يلفت أنظار المراقبين أن السعودية رفضت التوقيع على ما يعرف باتفاقية 123، التي تمنع الدول من تخصيب اليورانيوم، والتوقيع عليها هو شرط واشنطن على الرياض للتعاون معها في مجال الطاقة النووية.

شراء قنبلة جاهزة
على الجانب الآخر، هناك من يتحدث عن خيار أسرع، وربما سعت السعودية له منذ عقدين من الزمان، ويتمثل في نقل أو شراء قنبلة نووية أو رؤوس نووية تحملها صواريخ بالستية من باكستان.

في هذا الإطار، كتب أولي هاينونن وسايمون هندرسون في بحث مطول نشره معهد واشنطن عام 2014؛ أن السعودية تتبنى منذ عام 2003 -على الأقل- "إستراتيجية نووية عسكرية مبطنة".

وجاء في البحث أن الإستراتيجية التي حظيت بالقدر الأكبر من النقاش العام بالنسبة للسعوديين هي الحصول على أسلحة نووية من باكستان.

وتابع هاينونن وهندرسون "في حال قامت إسلام آباد بنقل رؤوس نووية للسعودية، فإن الأخيرة ستكون قادرة على ضرب أهداف إيرانية"، ويشيران إلى أن السعودية تمكنت عام 2007 من تحديث ترسانتها السابقة من الصواريخ الصينية من طراز "CSS- 2" التي تعمل بالوقود السائل، واستبدلتها بصواريخ "CSS- 5" الأكثر تقدما، وتعمل بالوقود الصلب. 

لكنهما قالا إنه تم تصميم كلا النوعين لحمل رؤوس نووية، "ولكن بسبب إصرار الولايات المتحدة -كما أفادت تقارير نشرت عام 2014- تم تكييف الصواريخ الأحدث طرازا لكي تحمل رؤوسا حربية غير نووية".

 

إسرائيل و"المملكة النووية"

وفي الخيار الباكستاني أيضا، لا بد من الإشارة إلى ما صرح به الرئيس السابق للمخابرات العسكرية الإسرائيلية عاموس يادلين أمام مؤتمر في السويد عام 2013، عندما قال إنه في حال حصلت إيران على القنبلة النووية "فإن السعوديين لن ينتظروا شهرا واحدا، لقد دفعوا ثمن القنبلة بالفعل، سيتوجهون إلى باكستان للحصول على ما يريدونه"، على حد قوله.

ووسط جدل "القنبلة النووية السعودية"، يرى مراقبون أن تصريحات المسؤولين السعوديين لا يتعدى هدفها تحقيق "توازن رعب وردع" مع إيران.

بينما يرى آخرون أن القضية ليست إمكانات مادية بقدر ما هي إرادة سياسية للتحول إلى "مملكة نووية"، ويرى هؤلاء أن واشنطن لا تنظر في هذا الإطار للتهديد الإيراني، وإنما للفيتو الإسرائيلي على امتلاك أي قوة إقليمية سلاحا نوويا، بعد أن دمرت طائراتها مفاعلي تموز العراقي عام 1981 ودير الزور السوري عام 2006.
المصدر : الصحافة السعودية,الجزيرة,مواقع إلكترونية

 

لارسال مواد واخبار لموقع قسماوي نت البريد: info@kasmawi.net

اضف تعقيب

ارسل