X إغلاق
X إغلاق
الرئيسية | من نحن | أعلن لدينا | اتصل بنا | ارسل خبر      14/08/2018 |    (توقيت القدس)

السفارة الأميركية بالقدس.. وعد ترامب وضجيج العرب

من : قسماوي نت
نشر : 14/05/2018 - 13:11
"الرئيس ترامب وعد بأنه سيعترف بأورشليم عاصمة لإسرائيل ووفى بذلك، ووعد بنقل السفارة الأميركية إلى أورشليم وهو يفي بذلك"، بهذه الكلمات غرد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأحد قبيل افتتاح السفارة الأميركية بالقدس المحتلة اليوم الاثنين، في حين اكتفى العرب بضجيج الكلمات دون أي مواقف.
 
قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أعلنه نهاية العام الماضي كان بمثابة الوعد الجديد لإسرائيل وهي تحتفل بالعيد السبعين لقيامها، ومثل نكبة جديدة للفلسطينيين، وسط موجة تطبيع وغزل عربي غير مسبوق تجاه إسرائيل.
 
وبعد قرار ترامب صدرت مواقف عربية وفلسطينية أعلنت جميعها رفض القرار الأميركي وحذرت من تبعاته.
 
لكن تسريبات نشرتها وسائل إعلام غربية بعد قرار ترامب كشفت عن تفاهم أميركي مع عواصم عربية رئيسية على قرار نقل السفارة ضمن ترتيبات ما باتت تعرف بـ"صفقة القرن".
 
 
عصر جديد مع إسرائيل
وعلى عكس المواقف العربية المعلنة رفضا لقرار ترامب صدرت مواقف وخطوات تطبيع أظهرت أن الضجيج الذي صدر عن عواصم عربية لا يمت بصلة علاقة إلى الأفعال على الأرض والتي بشرت بـ"عصر جديد من العلاقات غير المسبوقة بين العالم العربي وإسرائيل" كما وصفها نتنياهو نفسه في تصريح له قبل أشهر قليلة.
 
واللافت أن قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس حاز على موقف دولي وعربي وإسلامي غير مسبوق من حيث الإجماع على رفضه توج بإجماع أعضاء مجلس الأمن على رفضه مقابل الفيتو الأميركي الذي وقف وحيدا.
 
غير أن ذلك كله لم يغير الموقف الأميركي الذي لم يضع أي اعتبار للموقف الدولي أو لما صدر عن قمة إسطنبول التي انعقدت للرد على القرار الأميركي أو القرارات العربية التي اتخذت في اجتماعات عدة كان آخرها قرار قمة الدمام التي أطلق عليها الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز اسم "قمة القدس".
 
فلسطينيا، وصل سقف التصريحات الصادرة عن قيادات السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير حد التلويح بسحب اعتراف المنظمة بإسرائيل، وقرار بوقف التعامل مع الولايات المتحدة كوسيط في عملية السلام وصولا لإحالة توصيات إلى المجلس الوطني الفلسطيني الذي عقد نهاية الشهر الماضي كان أبرزها وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل.
 
لكن المؤسسات الفلسطينية لم تبحث في قرار سحب الاعتراف بإسرائيل أو تتخذ أي قرار يتعلق بالتنسيق الأمني، في حين ظل الفلسطينيون على موقفهم وهو رفض التعامل مع الإدارة الأميركية، وسط ضغوط تمارسها دول عربية للتراجع عنه في قادم الأيام.
 
 
ضجيج قمتي القدس
عربيا، وبعيدا عن المواقف المعلنة في قمتي القدس بإسطنبول والدمام برزت تصريحات وخطوات من دول عربية بدت منسجمة مع الموقف الأميركي من القدس وتهرول نحو التطبيع مع إسرائيل.
 
"
محمد بن سلمان: القضية الفلسطينية ليست الأولوية القصوى لحكومة المملكة ولا للرأي العام السعودي، وهناك قضايا أكثر أهمية وأكثر إلحاحا للتعامل معها مثل إيران
" أبرز هذه المواقف ما كشفت عنه القناة العاشرة الإسرائيلية نهاية الشهر الماضي من تصريحات أدلى بها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أثناء لقاء سري جمعه مع ممثلي منظمات يهودية أميركية خلال زيارته للولايات المتحدة نهاية مارس/آذار الماضي هاجم فيها القيادة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس.
 
ونقل التقرير عن ابن سلمان قوله "منذ أربعين عاما والقيادة الفلسطينية تفوت الفرص، حيث رفضت جميع المقترحات التي قدمت لها، لقد حان الوقت كي يقبل الفلسطينيون الاقتراحات والعروض والعودة لطاولة المفاوضات أو فليصمتوا ويتوقفوا عن التذمر".
 
كما نقلت القناة الإسرائيلية أن ولي العهد السعودي قال للقادة اليهود "القضية الفلسطينية ليست الأولوية القصوى لحكومة المملكة ولا للرأي العام السعودي، وهناك قضايا أكثر أهمية وأكثر إلحاحا للتعامل معها مثل إيران" على حد ما ذكر تقرير القناة.
 
لكن ابن سلمان قال "على الرغم من ذلك يجب أن يكون هناك تقدم حقيقي نحو اتفاق مع الفلسطينيين قبل أن يصبح بالمستطاع تعزيز التطبيع بين المملكة العربية السعودية وبقية العالم العربي مع إسرائيل".
 
 
تطبيع سعودي إماراتي بحريني
وجاءت هذه التسريبات بعد أسابيع قليلة من مقابلة أجراها ابن سلمان مع مجلة ذي أتلانتيك الأميركية اعترف فيها بوطن لـ"إسرائيل" في فلسطين، الأمر الذي تسبب بموجة غضب فلسطينية كبيرة.
 
وقال ابن سلمان "ليس هناك أي اعتراض ديني على وجود دولة إسرائيل، وأعتقد أن لكل شعب الحق في أن يعيش في وطنه بسلام".
 
وعلى عكس مواقف الإمارات والبحرين المعلنة رفضا لقرار ترامب أرسلت الدولتان وفودا للتطبيع مع إسرائيل ضمن احتفالاتها بالذكرى السبعين لقيامه، حيث شارك دراجون إماراتيون وبحرينيون في سباق نظم بالقدس المحتلة ضمن فعاليات سبعينية قيام إسرائيل، وقبلها أرسلت البحرين وفدا تجول في شوارع القدس المحتلة في أوج موجة الغضب الفلسطينية احتجاجا على قرار ترامب نقل السفارة الأميركية إلى القدس.
"
شارك دراجون إماراتيون وبحرينيون في سباق نظم بالقدس المحتلة ضمن فعاليات سبعينية قيام إسرائيل، وقبلها أرسلت البحرين وفدا تجول في شوارع القدس المحتلة في أوج موجة الغضب الفلسطينية احتجاجا على قرار ترامب نقل السفارة الأميركية للقدس.
 
"
 
وقبل يومين فقط كشفت وسائل إعلام أميركية عن لقاء جمع سفيري الإمارات والبحرين في واشنطن برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
 
ودفعت التصريحات والخطوات السعودية والإماراتية والبحرينية مراقبين لاعتبارها تشكل أخطر موجة تطبيع مع إسرائيل كونها تأتي في ظل تسارع الخطى الأميركية لتمرير صفقة القرن وفي أوج الاحتجاجات الفلسطينية على قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس.
 
شر لا مفر منه
ويقرأ المحلل السياسي الدكتور عزام التميمي في عدم تصعيد السلطة الفلسطينية مواقفها ضد إسرائيل أنها باتت تتعامل مع حدث نقل السفارة باعتباره "شرا لا مفر منه، وأنه ينبغي التعايش معه، وأن التصريحات والمواقف الدولية والعربية والإسلامية لن تغير منه شيئا".
 
وعن موقف حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) قال التميمي للجزيرة نت إن حماس باقية على رفضها القرار الأميركي، وعبرت عنه عمليا بدعم مسيرات العودة الكبرى في قطاع غزة والتي تواجه اليوم ضغوطا كبيرة لوقفها.
 
ويذهب المحلل السياسي للقول إنه وأمام العجز الفلسطيني والعربي تجاه القرار الأميركي "فإن المطلوب التحضير لما بعده لأن هذا القرار دق المسمار الأخير في خيار حل الدولتين".
"
عزام التميمي: ترامب لم يكن ليتخذ قراره بنقل السفارة الأميركية للقدس لولا حصوله على ضوء أخضر من السعودية، وللأسف الذي تغير ليس الموقف الأميركي وإنما الموقف العربي الذي شجع ترامب على اتخاذ قرار نقل السفارة
"
 
وبرأي التميمي فإن ترامب "لم يكن ليتخذ قراره لولا حصوله على ضوء أخضر من السعودية"، وتابع "للأسف الذي تغير ليس الموقف الأميركي وإنما الموقف العربي الذي شجعه ومنحه الضوء الأخضر لنقل السفارة للقدس".
 
لكنه قال إن الرهان سيبقى على موقف الشارع العربي الذي وصفه بـ"المثخن بالجراح بسبب ما فعلته الثورات المضادة به".
 
وبرأيه فإن الشعوب العربية تتحضر لموجة جديدة من الثورة، وقال "استمرار الحراك الثوري الفلسطيني في قطاع غزة سيدفع شوارع عربية وحتى على مستوى العالم لموجة جديدة من الثورة على الأنظمة وتواطئها مع إسرائيل".
المصدر : الجزيرة + وكالات
لارسال مواد واخبار لموقع قسماوي نت البريد: info@kasmawi.net

اضف تعقيب

ارسل