X إغلاق
X إغلاق
الرئيسية | من نحن | أعلن لدينا | اتصل بنا | ارسل خبر      18/11/2018 |    (توقيت القدس)

حفل إحياء ذكرى اغتيال "رابين" يتحول لهجوم سياسي على حكومة نتنياهو

من : قسماوي نت
نشر : 04/11/2018 - 13:40

الأناضول-

تحول حفل إحياء الذكرى الثالثة والعشرين لاغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق اسحاق رابين، مساء السبت، إلى هجوم على اليمين الإسرائيلي المتمثل بحكومة رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو التي يشكلها ائتلاف من الأحزاب اليمينية الإسرائيلية.

وقال آفي جاباي رئيس حزب "العمل" الذي كان رابين زعيمه حين تم اغتياله، إن السياسة بالنسبة لرابين لم تكن غاية، بل وسيلة للوصول إلى الهدف، كما نقل عنه موقع "واللا" العبري.

وأضاف جاباي أن رابين "رجل كان يضع الأمن قبل أي اعتبار، لكنه في الوقت ذاته لم يتردد في السعي بكل جرأة من أجل تحقيق السلام".

وهاجم رئيس الحزب الحكومة الإسرائيلية الحالية وقال "اليوم لدينا قيادة مختلفة، قيادة تشهّر بالآخرين بدلا من العمل على اتخاذ قرارات جدية، وبدلا من العمل على حل المشاكل تسعى للشهرة والصور، وبدل من الفعل تلقي الخطابات.. وبدلا من أن توحد (الإسرائيليين)، فإنها تشق وحدتهم".

كما اتهم جاباي نتنياهو بالتخلي عن السلام وبالاستسلام لحركة حماس، مضيفا أن الكيل طفح من سياسة نتنياهو القائمة على "كراهية الأخوة، وحملات التخويف المستمرة، والتحريض على الشرطة ورئيس الأركان ورئيس الدولة وضد وسائل الإعلام وضد المحكمة العليا".

أما رئيسة المعارضة وحليفة جاباي في "المعسكر الصهيوني" تسيبي ليفني زعيمة حركة "الحركة" فقالت "التاريخ يعود، ويكفينا فقط أن نقرأ ما ينشره رئيس وزراء إسرائيل (نتنياهو) على مواقع التواصل الاجتماعي، وأن نشاهد مقاطع الفيديو التي ينشرها، وان نستمع لخطاباته، وأن نقرأ تعقيباته العنيفة التي تقودها روح سيئة، تتهم كل من يخالفها الفكر بالخيانة وتهديد أمن الدولة".

وقالت زعيمة حركة "ميرتس"، عضو الكنيست تمار زاندبيرغ في كلمتها "عندما ركب نتنياهو موجة التحريض عام 1995، ظن أنه بإمكانه السيطرة على خطابه التحريضي، وبما لم يكن يهتم بذلك أصلا، لكنه اليوم حول التحريض إلى وسيلة رئيسية لإجبار معسكر السلام مستسلما وطائعا ومحطما".

وأضاف أن تحريض نتنياهو ضد اليساريين والعرب، "ليس لطريق لفترة حكم أخرى، بل هي الطريق لدفن السلام والمساواة".

من ناحيته قال زعيم حزب "هناك مستقبل" يائير لبيد إن "جريمة قتل رابين لم تكن جريمة واحدة، بل هي تهديد بجريمة مقبلة، والمسدس بقي موجودا، ويجب أن نحذر من ذلك، فالحكومة التي تقول إن كل من يخالفها الرأي هو خائن وعميل للأعداء، هي حكومة تقودنا في طريق خطير جدا، وهذا يجب أن يتوقف".

وتعرض الوزير في حكومة نتنياهو تساحيا هنغبي (ليكود) الذي القى كلمة في الحفل إلى صرخات استهجان من قبل آلاف المشاركين.

وسارع نتنياهو بنفسه لمهاجمة المتحدثين من المعارضة في حفل إحياء ذكرى مقتل رابين وكتب على حسابه على "تويتر": "من المؤسف تحويل حفل إحياء ذكرى رئيس الوزراء اسحاق رابين إلى تظاهرة سياسية، وهؤلاء الذي يتحدثون دائما عن حرية التعبير، يحاولون إسكات كل من لا يتفق معهم".

من ناحيته قال وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت "إن تظاهرة اليسار مشينة، وليس اليمين الإسرائيلي هو من قتل رابين، بل قتله إيجال عمير".

وأضاف "بصفتي زعيما يمينيا رافضا لقيام دولة فلسطينية، فقد سئمت من الاتهامات السنوية الصادرة عن اليسار، ولا يجب على اليمينيين حضور تظاهرات هدفها إدانة اليمين".

رابين الذي أثار توقيعه اتفاق أوسلو للسلام مع الفلسطينيين، عام 1993، انتقادات حادة في أوساط اليمين المتطرف قبل ثلاثة وعشرين عاما، اغتيل في مثل هذا اليوم 4 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1995، بعد أن أطلق عليه "إيجال عمير" ثلاث رصاصات من الخلف، أثناء خروجه من مهرجان لدعم السلام ونبذ العنف، في إحدى الساحات بتل أبيب.

ويقضي "عمير" حاليًا حكمًا بالسجن المؤبد.

يشار أن رابين من أصول أوكرانية، ولد في القدس عام 1922، وانضم في شبابه إلى منظمة "البلماخ" اليهودية العسكرية المتطرفة، وقاد عملية تطهير عرقي بمدينة اللد الفلسطينية إبّان "النكبة" عام 1948.

وقاد رابين الجيش الإسرائيلي في حرب الأيام الستة "النكسة"، عام 1967، وتولى منصب وزير الدفاع إبان الانتفاضة الفلسطينية الأولى، التي اندلعت عام 1987، وكان وراء فكرة "تكسير عظام ملقي الحجارة الفلسطينيين"، قبل دخول حزبه "العمل" طريق التفاوض مع منظمة التحرير الفلسطينية.

لارسال مواد واخبار لموقع قسماوي نت البريد: info@kasmawi.net

اضف تعقيب

ارسل