X إغلاق
X إغلاق
الرئيسية | من نحن | أعلن لدينا | اتصل بنا | ارسل خبر      18/07/2019 |    (توقيت القدس)

45% من الطعام برمضان يلقى به بسلّة النفايات!! ناردين أرملي تُقدّم نصائحها لإدارة اقتصادية سليمة

من : قسماوي نت - رغدة بسيوني
نشر : 13/05/2019 - 15:49

الأوضاع الاقتصادية الصّعبة التي يمرّ بها أي مُجتمع باتت تّشكّل عبئًا واضحًا على حياة الأشخاص، وحلّ شهر رمضان على مُجتمعنا العربي في ظلّ تحدّيات اقتصاديّة كبيرة تمر بها كُل أسرة، وهذا في البداية له علاقة مُباشرة بالإدارة الاقتصادية للعائلة. وحول هذا الموضوع كان لنا تقرير مع ناردين أرملي من شفاعمرو مستشارة لاقتصاد العائلة وموجّهة مجموعات. مختصّة بتقديم ورشات ومحاضرات في اقتصاد العائلة لجميع الأجيال وإدارة مشاريع لرفع الوعي.

ميزانيّة العائلة تعتبر هاجسًا كبيرًا إن كان في رمضان أو مناسبات أخرى بالرّغم من الدّعوات الكثيرة التي تناشد بأن يكون الشهر الفضيل فُرصة للتوفير وليس للتّبذير.
ناردين أرملي: "في رمضان لا تتحقّق هذه الفرص وأنّ التّبذير يكون سيّد الموقف، وذلك يعود لعدّة أسباب تتعلّق بضغوطات اجتماعية كثيرة، بالإضافة إلى صعوبة اتّخاذ قرارات للتّغيير فتستمرّ الأمور على حالها، إضافة إلى العادات الرّمضانية والحملات الدعائية التي تُشكّل جميعًا بيئة خصبة تُشجّع المُستهلك على الشّراء والاستهلاك الزائد".
وتابعت أرملي حول الارتفاع بالاستهلاك رغم أن عدد الوجبات يقل نوعا ما قائلة: "السّبب الأول في ذلك هو أنّ هناك وجبات تؤكل في الأيام العاديّة لا يمكن أن تكون على السّفرة الرّمضانية، فكما هو معروف أنّ الوجبات مُقسّمة لنوعين الثّقيلة والخفيفة وفي رمضان تُستبعد الوجبات الخفيفة من قائمة الطّعام وتبقى الثّقيلة والتي تحتوي على عناصر غذائية أكثر ومركّبات أكثر، ذلك لأنّ وجبة الإفطار هي الوجبة الرئيسية التي ستسد عن ساعات طويلة دون طعام، وبالرّغم من أنّ عدد الوجبات أقل –الإفطار والسّحور- إلا أنّها تحتوي ربّما على أصناف تفوق التي تُستهلك في الأيّام العادية، الأمر الثاني هو أنّ العائلة تهتم لأن تكون وجبة الإفطار الرمضاني هي وجبة متكاملة بدءًا بالشوربات والسلطات وانتهاءً بالحلويات التي لا تكون متوفّرة في يوم عادي. الأمر الثالث هو أنّه أصبح من المُتعارف عليه أن تكون وجبة الإفطار مُفتخرة ومائدة تحتوي على أصناف عديدة من المأكولات التي تُحفّز على تصويرها ونشرها بالتّالي تشجّع المُستهلك على شراء المزيد". 
وأكملت ناردين كلامها قائلة: "مع الأسف أنّ نسبة المأكولات المُهدرة التي تُرمى في سلّة النّفايات هي 45%، تجد على الموائد الرّمضانية العديد من المأكولات التي تُحضّر ولا تؤكل فيكون مصيرها القمامة لأنّ صلاحيّتها انتهت، هذا عدا عن الزيارات الرّمضانية والاستضافات العائلية التي تؤدّي إلى استهلاك كميّة طعام أكبر وتعدد في أنواع الاكل".

"مش عارفين وين بتروح المصاري" قالت أرملي: "هذه الجملة الأشهر التي تُردّدها الأسر على مدار السّنة وبالذّات في المناسبات المُختلفة مثل رمضان، فنجد الأزواج مثلا يلقون اللوم على بعضهما البعض ويهدرون الطاقات في إلقاء المسؤولية على كلّ على الطّرف الثّاني دون محاولة إيجاد حلّ للمصروفات، ومن المؤسف أنّ غالبيّة العائلات تلجأ إلى القروض والدّيون في مثل هذه الفترة وفترات أخرى شبيهة لأجل الأسباب التي ذكرتها أعلاه، وتصرف الأسر فوق طاقاتها ولا تبحث عن الإجابة الحقيقية على السّؤال "وين بتروح المصاري"، ولكن مُلاءمات بسيطة ممكن أن تُحدث فرقًا وأن تُساهم في توفير جزء من المدخول وأن يكون المبلغ المتبقّي كافيًا لجميع المصاريف الأساسية، فمثلًا ممكن أن يكون التّوفير في السّلّة الشرائية من مواد غذائية وغيرها، بالإضافة إلى الانتباه إلى موسم شراء الملابس وعدد الأيام التي تقضيها الأسرة خارج المنزل ومصاريف المطاعم والمقاهي، وتغيير موسم وتوقيت السّفر، وفي بعض الحالات يكون من الأفضل زيادة المدخول لضمان توفيق المبلغ المطلوب على قدر المواد المُستهلكة المطلوبة".

واكملت خبيرة الاقتصاد حديثها قائلة: "نبدأ فترة من الضّغوطات الاقتصادية في رمضان وتستمر لمدّة أربعة أشهر من مناسبات أعراس وخطوبات والسّفر خارج البلاد والعيدين الصغير والكبير والعطلة الصّيفيّة والسّفر، جميعها تؤكّد على أنّ المصروف حتمًا يزداد وهذا يُشكّل عبئا كبيرًا على العائلات، الحل الاول لهذه المُشكلة هو التّخطيط، العمل على التّخطيط السّليم واستعراض جميع الامور بشكل واضح ووضع سلّم أولويات للأمور الضّرورة التي يُعتبر وجودها اجباريا في أي بيت مقابل الأمور الاخرى التي يمكن تأجليها أو الاستغناء عنها حتى أو التّقليل منها".
أهمّ نصائح ناردين أرملي لإدارة اقتصادية سليمة:
1. تقسيم شروة الغذاء لمرة واحدة في الأسبوع للامتناع عن شراء أمور لا نحتاجها.
2. مفضل شراء السلة الغذائية في ساعات الصباح او ما بعد الافطار، أي الذهاب للتّسوّق عندما نكون أقلّ جوعا! وعندما يكون وقتنا ضيّقًا، فلا "نتسوّق إنّما نشتري فقط ما نحتاج.
3. ذهاب أقل عدد من أفراد من العائلة للشراء، فكل فرد من العائلة يزيد السلة الغذائية ب 5%!.
4. تحضير قائمة واضحة للمُشتريات مع تحضير قائمة وجبات لهذا الأسبوع، والأخذ بعين الاعتبار عدد وجبات الإفطار التي ستكون في المنزل.
5. الامتناع عن الحملات الكبيرة، الا إذا تأكدنا من استهلاكنا لكلّ الكمّيّة وأنّها لن تنتهي في القمامة.
6. الامتناع عن الحملات للأغذية غير الصّحّيّة والتي لا نريد تشجيع استهلاكها في البيت مثل: مشروبات الطاقة والمشروبات الغازية. فإذا توفّرت في البيت بكمية كبيرة استهلاكنا لها سيزداد. 
7. المشاركة والمساعدة في العزائم، أن يتضمّن الإفطار مع العائلة مجهودًا مشتركًا وليس عبئًا على طرف واحد!
8. أنتم تعرفون عائلاتكم أكثر من الجميع: حضروا وجبات تلائم العائلة من ناحية الكمية والانواع المفضلة لديهم.
9. امتنعوا عن مشاركة وجبات الإفطار في الشبكات الاجتماعية فهي تحفز كل من يشاهدها بالاستهلاك الزائد.

واختتمت ناردين أرملي حديثها قائلة: "من الافضل ان نفهم أنّ الإدارة المالية هي مسؤولية شخصية لكل فرد في العائلة، فالمسؤولية العائليّة تُحتّم على إدارة الاموال والمصروفات بشكل أنجع وعدم السّماح للضّغط المادّي أن يؤثّر على جميع المُناسبات السّعيدة والتي في الكثير من الأحيان تفقد الكثير من معناها بسبب الوضع المادّي، عدم الإدارة الصّحيحة للمصروفات ستجعل من كُل مناسبة سعيدة غير سعيدة بل وسيُنظر إليها كهم وعبء ويتلاشى شُعور المُتعة في الأعياد أو الأعراس وغيرها من المناسبات التي يُفترض أن تكون فقط مُبهجة وتُدخل الفرح على الحياة، الإدارة المالية السليمة هي أساس السعادة في الحياة". 

لارسال مواد واخبار لموقع قسماوي نت البريد: [email protected]

اضف تعقيب

ارسل