X إغلاق
X إغلاق
الرئيسية | من نحن | أعلن لدينا | اتصل بنا | ارسل خبر      24/07/2019 |    (توقيت القدس)

صفقة القرن مشروع تصفية القضية الفلسطينية!! الدكتور إبراهيم أبو جابر

من : قسماوي نت -
نشر : 02/07/2019 - 17:14

صفقة القرن

مشروع تصفية القضية الفلسطينية!!

الدكتور إبراهيم أبو جابر

ينتظرالعالم اعلان الولايات المتحدة أواخر هذا العام (11/2019) عن تفاصيل مشروع صفقة القرن المشؤومة لحل القضية الفلسطينية كما تدّعي بل تصفيتها كما يزعم البعض. وما رشّح منها عبر وسائل الاعلام يشير الى منح الكيان الإسرائيلي الحق في ضم غالبية الضفة الغربية وإقامة حكم ذاتي للفلسطينيين في أجزاء صغيرة منها (المنطقة- أ) او اجراء نوع من الكونفدرالية مع الأردن، ناهيك عن قرار ضم مدينة القدس كاملة للطرف الإسرائيلي، ومشروع توطين اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة، واختزال الدولة الفلسطينية في قطاع غزة.

لقد احتاج اعداد هذه الخطة المشؤومةفترة غير بسيطة من الإدارة الامريكية،بدأت مع استلام الرئيس الأمريكي ترامب الحكمبإشراف صهره اليهودي كوشنير، الذي نجح في تجنيد عدد من قادة العالم العربي لصالحها، إضافة الى الحكومة الإسرائيلية صاحبة الفكرة أصلا بخاصة بنيامين نتنياهو.

وحرصا من الولايات المتحدة الامريكية علىإنجاح صفقة القرن هذه، دعت الى عقد مؤتمر في المنامة بالبحرين في 25 و26 من هذا الشهر(أيار) تحت شعار "السلام من اجل الازدهار" بغية تشجيع الاستثمارات في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 ضمن الخطة الأمريكية للسلام (كما تدّعي واشنطن) في الشرق الأوسط.

وتجدر الإشارة الى رفض الفلسطينيين، على المستويين الرسمي والشعبي، رفضاً باتاً لما أطلق عليه "صفقة القرن" وتفريعاتها مثل مؤتمر البحرين الاقتصادي، لأن ذلك يعني تصفية القضية الفلسطينية، وإنهاءً للمشروع الوطني الفلسطيني في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها مدينة القدس، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وتعويضهم، والاعتراف بجميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

ويشار الى وجود مجموعة من العوامل ذات الصلة بمؤتمر البحرين هذا، منها:

أولا: يعد مؤتمر "السلام من اجل الازدهار" بداية مشروطة لإعلان "صفقة القرن" المشؤومة، اذ أنه لن يتطرق للقضايا السياسية، وأن المساعدات والاستثمارات الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 ستكون مشروطة بقبول الفلسطينيين للجانب السياسي منها.

ثانيا: عقد مؤتمر "السلام من أجل الازدهار" في البحرين يعد انطلاقة فعلية لصفقة القرن، ومن قُطرٍ عربي، وهذا يعني أن تمويل هذه الصفقة بكل تفصيلاتها ستتحمّله الدول العربية والخليجية تحديداً، وهذا بالتأكيد في ظل سياسة الترهيب التي تتبعها إدارة الرئيس الأمريكي ترامب ضدها.

ثالثا: عقد مؤتمر "السلام من أجل الازدهار" مؤتمر تطبيعي مع العرب، ووصمة عار في جبين الأنظمة العربية المتواطئة مع "صفقة القرن"، فلماذا لم تساند الحق الفلسطيني السياسي؟ ثم اين كانت الدول العربية من العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني؟ ولماذا تحاصر الفلسطينيين أصلاً؟ وأين كان المال العربي قبل صفقة القرن؟

رابعا:أهمل ما تم تسريبه من تفاصيل للخطة ما تم احتلاله من فلسطين عام 48، وفلسطينيي الداخل الذين يفوق عددهم المليون والنصف مواطن لا يزالون صامدين في وطنهم.

خامسا: تجاهل السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير بطبيعة الحال تماما، وتوجيه كيل من الاتهامات لها منها الفساد، ومخاطبة الفلسطينيين كمواطنين في الكيان الإسرائيلي، ومحاولة اغرائهم ببضعة مليارات من الدولارات، وبعض القضايا السياسية التي لا تزال طي الكتمان الا ما تم تسريبه منها.

ان الشعب الفلسطيني اذ يحيّي الدول العربية التي رفضت المشاركة في مؤتمر البحرين، وأعلنت وقوفها معه ومع وقضيته العادلة، مذكرا ان ذلك لا يعفي الشعوب العربية من مسؤولياتها وأقلها مساندة الحق الفلسطيني والعمل على افشال المشروع المشؤوم هذا بعدما غدت أنظمة عربية بعينها بوقا واداة طيّعة في يد أمريكا، ودعاة للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي، واجبهم الوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني والتعبير عن رفضهم لهذا المشروع المشؤوم.فالشعوب العربية التي هزّت عروش أنظمة واسقطت أخرى تملك وسائل كثيرة ومختلفة للتعبير عن رفضها للخطة ودعمها للحقوق الفلسطينية، ولا تنقصها الخبرة ولا التجارب الناجحة ولا أيضا العقول المفكّرة والمدبّرة.

ان بقاء الشعوب العربية منشغلة بقضاياها الخاصة من ناحية واهتمام كل شعب ومجتمع بقضاياه المحلية فقط، ما هو الا وسيلة دعم وتعزيز إضافية لدعاة مشروع صفقة القرن والداعين لها عالميا وإقليميا. صحيح ما يقال بأن الشعوب العربية منهكة مما تعانيه من أزمات داخلية وإقليمية على المستوى الأمني والاجتماعي والمعيشي، لكن ذلك لا يعفيها من مسؤولية الدفاع عن قلب الامة العربية والإسلامية النابض فلسطين،فالمسؤولية جماعية.

لقد ولّى هاجس خوف الشعوب العربية من الحكام الظلمة، ودخلت الامة العربية رغم ما تعانيه من نكسات حاليا مرحلة جديدة يستدعي نجاحها مواصلة المشوار والاستمرار في العطاء الشعبي ودعم قضايا الامة والدفاع عن ثوابتها بالطرق المشروعة وفي طليعتها الحق الفلسطيني، وتفويت كل فرصة لتصفية القضية الفلسطينية.

لارسال مواد واخبار لموقع قسماوي نت البريد: [email protected]

اضف تعقيب

ارسل