X إغلاق
X إغلاق
الرئيسية | من نحن | أعلن لدينا | اتصل بنا | ارسل خبر      12/11/2019 |    (توقيت القدس)

الكشف عن المستقبل: هل تحقّقت توقّعات جورج أورويل بروايته 1984؟

من : قسماوي نت
نشر : 24/08/2019 - 16:18

رواية "1984"، هي واحدة من أفضل الرّوايات وأكثرها جدلًا وشعبيّةً لكاتبها جورج أورويل، والّتي أًصدرت عام 1949. ومنذ ذلك الحين، حُظرت الرّواية في عديد من الدّول والبلدان إلى أن أصبحت من أهمّ الأعمال الأدبيّة، حيث دُرّست في العديد من الجامعات لأُسلوبها الأدبيّ المميّز وفكرها السياسيّ الجريء، ومن الجدير ذكره أنّ هذه الرّواية العبقريّة ما زالت تُدرّس حتّى يومنا هذا بشغف وجدل واسعين.

وتعرض هذه الرّواية وصفًا مخيفًا ومُظلمًا لمستقبل البشريّة، وعلى الرّغم من أنّ الأحداث في الرّواية لا تُلائم الواقع تمامًا، إلّا أنّ العديد منها تُشكّلُ تطابقًا ولو ببسيط. ويُعبّر قرّاء هذه الرّواية عن تخوّفاتهم من التّطوّر التكنولوجيّ الّذي سيُساهم دون شكّ بتدهور الأحوال وتحقق كلّ تفاصيل رواية أورويل السّوداء، وفق اعتقادهم. وأشار القُرّاء مؤكّدين: "الرّواية تحذيريّة. علينا أن نكون واعين ونُحارب هذه الآفة الّتي قد تحل بشعبنا وكوكبنا بشكلّ حتميّ وأكيد".

ولكن، ما يجعل رواية 1984 مميّزة إلى هذا الحدّ ومُقلقة؟ إليكم مُلخّص أحداثها:

تدور حول عالم مُنقسمٍ إلى الدّول الدّكتاتوريّة الثّلاثة: أوشيانيا، أوراسيا، إيستاسيا. ويُسيطر على هذه الدول حزب يؤمن بمذهب الشّموليّة (totalitarianism)، والّذي يعمل على فرض سيطرته على كامل أفراد المجتمع بما في ذلك ال حياة الشّخصيّة لكلّ فرد. ومن أبرز شخصيات الرّواية شخص يُدعى بـ "الأخر الأكبر"، والّذي يدب الرّعب بنفوس القرّاء بمجرّد الاطّلاع على مواصفاته والعبارات الّتي تُرافق صوره في كلّ مكان.

ومن تلك الشعارات المخيفة بين النّاس مثل:
"الأخ الأكبر يراقبك"
"الحرب هي السلام"
"الجهل هو القوة"
"الحرّيّة هي العبوديّة".

ومن الوزارات التّابعة لهذا الحزب:

1. وزارة الحقيقة: كانت تعمل هذه الوزارة على تزييف الحقائق والتّاريخ، بما في ذلك تحريف مقالات وتزوير الأخبار.
2. وزارة الحبّ: تقوم هذه الوزارة بتعذيب النّاس، وتعمل على توظيف جواسيس لمراقبتهم في كلّ مكان وأوان، كما أنّها تمنع بشكلّ تامّ إقامة علاقات جنسيّة.
3. وزارة السّلام: بعكس اسمها، فهي تهتمّ بكلّ شؤون الحرب وشنّها على الدّول المجاورة.
4. وزارة الوفرة: لسخرية الموضوع، تعمل هذه الوزارة على الحدّ من انتشار كميّات الطّعام وتجويع الأفراد.

بطل الرّواية، وينستون سميث، هو أحد موظّفي وزارة الحقيقة، من مُعارضي النّظام وفكره، إلّا أنّه يقوم بعمله على أكمل وجه خوفًا من العقوبات الّتي قد ينالها بسبب تمرّده أو تفكيره المغاير لسياسة الدولة. فالأخ الأكبر يُراقب الجميع، حتّى داخل بيوتهم، بواسطة كاميرات مُراقبة.

تتأزّم أحداث الرّواية عندما يبدأ سميث بكتابة مذكّراته مُعمّمًا أفكاره المُعارضة للحزب وكرهه للسياسة القامعة. ويُشير الرّاوي إلى أنّ هذه الاعترافات تُعدّ جريمة يُعاقب عليها قانون "شرطة الفكر" بالإعدام. وما يزيد الوضع تأزُّمًا هو تعرّف سميث على جوليا، زميلته في الوزارة. إذا يعيشُ الزميلان علاقة حُبّ مُثيرة، ويفرّان إلى الرّيف بعيدًا عن شاشات الأخ الأكبر. إلّا أنّ علاقتهما هذه تُكشف بعد أن يُبلغ عنهما صاحب الشّقة الّتي يمكث فيها الشّابان في الرّيف.

بعد الكشف عن علاقتهما الغراميّة، تعتقل الشّرطة العشيقين، تُعذّبهما وتعمل على غسل دماغيهما لتُعديهما إلى المجتمع كآلتين تابعتين لنظام يقودهما ويسيطر على كلّ ما يدور في حياتهما.

لارسال مواد واخبار لموقع قسماوي نت البريد: [email protected]

اضف تعقيب

ارسل