X إغلاق
X إغلاق
الرئيسية | من نحن | أعلن لدينا | اتصل بنا | ارسل خبر      11/04/2021 |    (توقيت القدس)

ما الذي أرعب الجبهة !! بقلم : مهند صرصور

من : قسماوي نت - بقلم : مهند صرصور
نشر : 27/11/2020 - 18:59

ما الذي أرعب الجبهة !! بقلم : مهند صرصور

فشلت مُحاولاتي لإيجاد جوانب إيجابية في المشادات بين أفراد المشتركة ، ظنا مني بانهم مُتفقون على الاهداف ، وان إختلافهم يكمُن في إختيار الوسيلة فقط . ومع مرور الوقت وتراكم قذف أحدهم للاخر ، يتضح لدي بان الحقيقة مغايره لما يظهر للعيان ، والفجوة أعمق مما ظننا جميعا ، وأن ما يُحرك التجمع هو خوفه من الإندثار الحزبي ، وما يدفع بالجبهة هو قلقلها على تراسها للموجة العامة حرصا على مشروعها المستقبلي ، ويتخلل ذلك تصفية حسابات وترسبات خلقتها مواقفهم المتناقضة مؤخرا ، كموضوع الشواذ الذي ضرب الجبهة في وسط بطنها الرخوة ، وتجميد كمينتس المزعوم الذي جمد الدم في وجه من سارع وإحتفل به كنصر مظفر . فما يدفع به اعضاء الاسلامية حقا ليس بجديد لمن يتابع الساحة السياسية الداخلية ، فمطالبهم كمطالب المشتركة ، ونراهم يقفون دوما على مسافة واحدة من السياسيات الاسرائيلية سواء اليسارية المضمحلة او اليمينية المتعالية وترى فيهما وجهين لعملة واحدة ، الدفع المغاير لما تتبعه الجبهة تاريخيا ، التي ترى في نفسها اصل اليسار الاسرائيلي ، ومشروعها - חזון - المُعلن هو ان تُكَوّن وتترأس اليسار الاسرائيلي باجمعه من عرب ويهود لتشمل بذلك ايضا الاحزاب اليسارية - المُنتهية - الحالية مثل ميرتس ، وهو مشروع يعتمد على شيطنة اليمين المتمثل حاليا بشخص نتانياهو ، الامر الذي بنت عليه كل استراتيجيتها المستقبلية . المشروع الذي سيكون طرح عباس هادما له ، ومانعا من تقدمه ، وحاجزا امام تحققه ، فمجرد التعامل مع اليمين خاصة إن أثمر ببعض الانجازات سيكون ضربة قاصمة او في أقلّها موجعة لأركان رؤية الحزب الشيوعي ، بحيث يخرج الصوت العربي من جيب اليسار الى الابد ، لذلك نشهد الهجمة الشرسة الذي اطلقت الجبهة لها العنان ، مُخوفة للجميع من تفكك المشتركة ، ومُعلّلة انتفاضتها بأسباب واهية هشة كالمساس بالكرامة العربية او الحكم بعدم الجدوى المُسبق حتى قبل ان يكون للاسلامية اي تحرك ، مُتصيّدة لأي سقطة كلامية يقع بها عباس لعدم إعداده او إستعداده للقاءاته خاصة العبرية منها ، وعفويته في اختيار مفردات كلامية لها اكثر من وجه . فإن نجح عباس في تحقيق بعض الانجازات وهو الامر الذي أُرَجّحُه إن لم تضعف عزيمته ويجفل قلبه ويتراجع ، فسيؤدي ذلك لزعزعة كرسي الجبهة من على منبرها العاجي ، ويقصم ظهر مشروع حلمها اليساري - الامر الذي أرعبها وأرعد فرائصها - المؤمن بأن الحل الوحيد سيدخل من باب اليسار فقط ، وسيسقط شعار المشتركة الوحيد - الذي إبتدعته الجبهة - المُتمثل فقط في اسقاط اليمين ، وسيؤدي أيضا لاندثار التجمع شحيح الانجازات ، الذي يستميت مؤخرا في تبرير غيابه عن الساحة عن طريق إبتداع تعريف جديد " لتقدير نجاعة البرلماني العربي " ، وان لا يرتبط ذلك بعدد القوانين التي سنها ولا بالنتائج العينية التقليدية التي انجزها للداخل العربي .. مبررات واهية تثبت من جديد إنقطاعهم عن الشارع العربي ، وتحجرهم وفقدانهم للبراغماتية التي تستدعيها الفترة الحالية . فلا بد للجبهة أن تحرر ، ولا بد للتجمع أن يتطور ، ولا بد للإسلامية أن تتجهز اكثر لتحدي كبير قد دقت بابه .

لارسال مواد واخبار لموقع قسماوي نت البريد: [email protected]

اضف تعقيب

ارسل