X إغلاق
X إغلاق
الرئيسية | من نحن | أعلن لدينا | اتصل بنا | ارسل خبر      11/04/2021 |    (توقيت القدس)

لن يتفقوا .. الأحزاب العربية ! بقلم : مهند صرصور

من : قسماوي نت -
نشر : 15/01/2021 - 11:31
 

 

 
لن يتفقوا .. الأحزاب العربية ! بقلم : مهند صرصور
 
الفوارق بين مركبات المشتركة هي كثيرة ، وعند النظر في تفاصيلها ستفقد السيطرة عليها حتى تتساقط من بين اصابعك كذرات الرمل ، ولكني ساحاول اختزالها ومن خلال النظر في دوافعها الى محورين إثنين ، تدور الجماهير العربية في فلكهما على الاغلب ، بحيث ان كل محور لا يستطيع ان يستوعب موقف المحور الاخر بسبب تباين المفاهيم واختلاف كل محور في رؤيته للنجاح ، حتى وصل الحال عند بعضهم الى تخوين اخيه .
 
فالمحور الاول المتمثل في الجبهة والتجمع بشكلهما الحالي - وهما من حلت عليهما تغييرات كثيرة في السنوات الاخيرة - الخط الذي يرفع شعار القومية والوطنية البحتة ، والحفاظ على الاجواء الفلسطينية المخلوطة بالتحرر الغربي ، الخط الشعبوي الذي يرى في مظاهرة هنا او هناك إنجازا كبيرا ، ومسيرة من اي مكان الى اي مكان انتصارا عظيما ، وهو محور يستثمر في مشاعر وعواطف قاعدة شعبية عريضة هي ايضا تكتفي بمثل هذه الافعال لتهلل ببطولة ممثليها ، هو محور مشروعه الاول ومع بداية اي دورة جديدة في الكنيست هو تقديم اقتراح اسقاط الحكومة ، لانه لا يتوقع منها اي خير ولا يعمل من اجل تغييرها ، بل يستعمل منصتها من اجل مناطحتها ، ومبادلتها الاتهامات ، الامر الذي يكفيه ويكفي انصاره بإعتباره إثبات وجود ، ورد كرامة ، وصمود .
 
المحور الثاني المتمثل بالاسلامية والعربية للغيير ، وايضا بشكلهم الجديد القديم ، هو الخط الحقوقي الخدماتي ، حامل للهم اليومي ، فالطيبي هو من اكثر اعضاء الكنيست عملا على سد حاجات فردية توجهت اليه ، واول من يقف كالسد المنيع في وجه ظلم الم بعربي كالذي وقع على طلابنا في خارج البلاد . والاسلامية هم من يوصفون باهل الخير ، ومن يهبون لنجدة اي محتاج ، وتراهم يبرعون في تنظيم العمل الشعبي ، والقيام على الجمعيات الخيرية والدينية سواء ، يعيشون هموم الناس ويعون جيدا شدة وقع حاجة المحتاج التي تسبق اي حسابات سياسية ، ضمن خطوط ومرجعية دينية راسخة .
 
محوران لا بد من عملهما بشكل متوازٍ ومستمر ، لا يلتقيان حتى نصل الى ما نحن في خِضَمّه الان من تخوين وعداء ومحاولة تخريب كل طرف نهج اخيه ، محوران يلزمهما تطوير للادوات والمناهج ، بما يتلائم مع الحفاظ على روح الوطنية لدى عربنا من جهة وقوت يومهم من جهة أخرى ، فلا مجال للتناحر لانه ليس هناك مكان للصواب والخطا فيها يقومون به ، فخط الوطنية عليه تقديم برامج تحفط الحس الوطني وتحكم الحبكة الفلسطينية وتظهرها على الرواية الاسرائيلية دون شعبويات او مزايدات ، بل تعمل على صقل الفرد والمجمتع وحفظ هويتهم بالشكل الفكري الممنهج العميق اكثر من النهج العاطفي الذي لا يلبث ان يتلاشى .
 
الخط الحقوقي عليه استغلال كل فرصة من اجل تحصيلٍ اكبر ومنفعةٍ اعمق للجماهير العربية ، معولين بذلك على الدكتوران احمد ومنصور بتعاونها وعلاقاتها وفهمهم للتجاذبات الحزبية وحفاظهم على مسافة واحدة من الجميع ، تقتضيها فقط المصلحة العربية . حينها ربما سنفهم الجبهوي والتجمعي في نشوته بعد مظاهرة ، ونعي فهم الاسلامي والتغييري في بحثه عن الانجاز العملي الحقيقي ، حينها فقط سنكيل كل محور بمكياله المناسب .

 

لارسال مواد واخبار لموقع قسماوي نت البريد: [email protected]

اضف تعقيب

ارسل