X إغلاق
X إغلاق
الرئيسية | من نحن | أعلن لدينا | اتصل بنا | ارسل خبر      14/04/2021 |    (توقيت القدس)

منشأة في صحراء النقب.. إسرائيل توسع نشاطها النووي بالتوازي مع التحريض على إيران

من : قسماوي نت -
نشر : 26/02/2021 - 10:38

يشهد المفاعل النووي الإسرائيلي في ديمونا أعمال بناء مكثفة وتوسيع وتطوير، وهي الأوسع منذ عقود للمنشأة النووية في صحراء النقب، وفقا لصور الأقمار الصناعية التي أوردتها وسائل الإعلام الإسرائيلية، نقلا عن وكالة أسوشيتد برس الخميس.

وتتواصل أعمال البناء والتوسعة في مفاعل ديمونا النووي، وكذلك الأبحاث النووية الإسرائيلية من دون إشراف أو رقابة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتأتي هذه الخطوات في الوقت الذي صعّد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حملة التحريض على المشروع النووي الإيراني؛ إذ يسعى جاهدا لإفشال الجهود الأوروبية من أجل العودة للاتفاق النووي من خلال الحوار المباشر بين طهران وواشنطن.

وفي حين تعتزم إسرائيل والولايات المتحدة فتح محادثات إستراتيجية حول الاتفاق النووي الإيراني، في ظل نية إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن العودة للاتفاق مع طهران؛ تجري عمليات البناء والتوسعة الإسرائيلية على بعد مئات الأمتار جنوب وغرب المفاعل النووي القديم الذي يحمل القبة.

ظروف بناء المنشاة والغرض منها غير واضحين (الجزيرة)

رصد وتوثيق

وتظهر الصور التي رصدتها والتقطتها الأقمار الصناعية بشكل واضح حفرة بحجم ملعب كرة قدم، ومن المحتمل أن يشير هذا العمق إلى بناء من عدة طوابق يقع الآن على بعد أمتار من المفاعل القديم بالقرب من مدينة ديمونا.

وذكر التقرير -الذي أورده موقع "والا" الإلكتروني الإسرائيلي- أن ظروف البناء والغرض منه غير واضحين، وحسب الصور -التي التقطت الاثنين الماضي- يبدو أنه تم حفر حفرة بعمق 150 مترا وعرض 60 مترا جنوب المفاعل نفسه، وتظهر الوثائق أيضا قناة تم حفرها بطول 330 مترا.

علاوة على ذلك، وعلى بعد حوالي كيلومترين غرب المفاعل، يمكن رؤية الصناديق في حفرتين تشبهان القواعد الخرسانية، كما يمكن أيضا رؤية بقايا الحفريات في هذه المنطقة، إذ تستخدم هذه القواعد الخرسانية بشكل شائع بهدف دفن النفايات النووية.

غموض وتكتم

ويعتقد الباحث في برنامج العلوم والأمن الدولي في جامعة برينستون الأميركية بافيل بودفيغ أن البناء في مفاعل ديمونا النووي بدأ مطلع 2019، أو نهاية 2018، "وأن المنشأة النووية الإسرائيلية تحت العمل منذ نحو عامين، وتقدمت ببطء منذ ذلك الحين".

وامتنعت إسرائيل عن التعليق على الصور الجديدة لأعمال البناء في مفاعل ديمونا النووي، علما أن تل أبيب تعتمد سياسة التكتم والغموض المتعمد في كل ما يتعلق بالمفاعل النووي في صحراء النقب وحجم الترسانة النووية التي بحوزتها، في حين تشير التقديرات الأميركية إلى أن لدى إسرائيل 90 رأسا نوويا من البلوتونيوم المنتج من مفاعل المياه الثقيلة في ديمونا.

وبالتوازي مع بدء أعمال البناء عام 2019، أقر مركز الأبحاث النووية في ديمونا للمرة الأولى بحصول تسرب مواد مشعة وحوادث على مر السنين في المركز، لكن من دون الإفصاح عن حجم هذا التسرب وطبيعة الحوادث، وفقا لما ورد في الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت".

المنشأة النووية الإسرائيلية الجديدة كما رصدتها صور الأقمار الصناعية (الجزيرة)

تسربات وحوادث

وحسب الإذاعة العامة الإسرائيلية الرسمية (كان)، فإن المفاعل النووي أقر بوجود تسربات وحوادث، في أعقاب دعوى تعويضات قدمها عامل سابق في المركز النووي، يدعى فريدي طويل، الذي أصيب بمرض السرطان.

ووفقا لما ورد في كتاب الدعوة، فإن العامل تعرض لمواد مشعة، وحصلت حوادث وتسرب مواد مشعة داخل المفاعل، ولكن من دون تقديم أية تفاصيل بشأن ما حصل في تلك الحوادث وحجمها ومدى الانكشاف للمواد المشعة.

ويحاول الخبراء تقييم الغرض من البناء الجديد في المفاعل، فمن ناحيته يعتقد الباحث في السياسة النووية الإسرائيلية أفنير كوهين أن الحكومة الإسرائيلية حريصة على الحفاظ على قدراتها النووية الحالية.

وأضاف أنه "إذا كان المفاعل في ديمونا يقترب بالفعل من مرحلة الخروج من الخدمة، كما أعتقد أنه سيحدث، فيمكن أن يتوقع من إسرائيل أن تضمن استبدال بعض مهام المفاعل، التي لا تزال ضرورية بالكامل".

نشاط وسرية

ومع وجود البلوتونيوم من ديمونا، أصبحت إسرائيل واحدة من 9 دول مسلحة نوويا في العالم. وبالنظر إلى السرية التي تحيط ببرنامجها، فلا يزال من غير الواضح عدد الأسلحة التي تمتلكها، ومن المحتمل أن هذه الأسلحة يمكن إطلاقها بواسطة صواريخ باليستية أرضية، أو طائرات مقاتلة، أو غواصات.

وينشط مفاعل الماء الثقيل في ديمونا منذ ستينيات القرن الماضي، وهي فترة طويلة فيما يتعلق بالمفاعلات التي بنيت خلال هذه الفترة، والتي تعمل على التكنولوجيا نفسها، حيث يثير هذا الأمر عددا من الأسئلة المتعلقة بسلامة وأمن المفاعل، علما أن الجيش الإسرائيلي قام في عام 2004 بتوزيع حبوب اليود على سكان ديمونا في حالة حدوث تسرب إشعاعي.

وبدأت إسرائيل بناء الموقع النووي سرا أواخر الخمسينيات من القرن الماضي، بمبادرة من مدير عام وزارة الدفاع شمعون بيرس، الذي توجه لرئيس الوزراء الفرنسي آنذاك موريس بورجيه، وطلب مساعدة فرنسا في بناء المفاعل النووي في صحراء النقب بالقرب من ديمونا، وأخفت تل أبيب الغرض العسكري للموقع لمدة سنوات عن أميركا، وصورته إسرائيل على أنه مصنع للنسيج.

المصدر : الجزيرة - محمد محسن وتد - القدس المحتلة

 

لارسال مواد واخبار لموقع قسماوي نت البريد: [email protected]

اضف تعقيب

ارسل