X إغلاق
X إغلاق
الرئيسية | من نحن | أعلن لدينا | اتصل بنا | ارسل خبر      29/01/2022 |    (توقيت القدس)

اتقِ الله يا شيخ الأزهر

من : قسماوي نت
نشر : 07/07/2013 - 14:19

بقلم : محمد عزت الشريف ......

أحارُ في أمرك يا شيخي الكريم.. أأحاججك بأصول السياسة و الديمقراطية وآلياتها ؟ أم بالدين ونصوصه وقوانينه الشرعية ؟ فأما الشرع .. فلم يُرِد فضيلة شيخ الأزهر أن يذكر نص آية الإقتتال بين الطائفتين من المسلمين.. وبدلاً منه ـ ذكر المعنى مخففاً بلفظة (مخاصمة) . أراد فضيلة الدكتور أحمد الطيب في بيانه التبريري الغامض، الملتبس، المريب أن يتخلص من مأزق تعريف الإقتتال، وخاصة أن معنى ومظهر الإقتتال لا يتحقق في حالة مؤيدي ومعارضي السيد الرئيس محمد مرسي في تظاهرات 30 يونيو ولكن؛ هل نجح؟! .. لقد عبّر الشيخ الطيب عن وجود فريقين؛ أحدهما معارض والآخر مؤيد لاستمرار النظام ـ بأنه مأزق سياسي؟! وفي هذا توصيفٌ، وحكمٌ ( كلاهما معاً) !! أترى الرجل أراد أن يزوغ بأساس القياس ومعايير التقدير ـ من الديني إلى السياسي؟! فليكن.. حسنا.. إذن ما المأزق السياسي في أن يكون هناك فريقان مختلفان في الرأي والتوجه والأيدلوجية السياسية؟ أليست هذه هي الديمقراطية ، وآليتها الأساسية المتمثلة في صندوق الإنتخاب ؟! ثم .. ألم يعلن صندوق الإنتخاب بدايةً ـ و فور فرز بطاقات التصويت مباشرة عن نجاح السيد رئيس الجمهورية بما يقارب نصف عدد الأصوات الصحيحة، فقط ـ أو يزيد قليلاً؟ ما الغرابة إذن إن أظهرت الإحصائيات بعد مرور عام من الإنتخابات انّ هناك من الناس ما نسبتهم 50% أو أعلى، أو أقل منها يعارضون حكم الرئيس؟ ما المفاجأة ، أو المأزق في ذلك؟! ... ثم عندما تتحدث فضيلتك عن أخف الضررين ـ هلا ذكرتم سيادتكم ما هما الضرران الذي قصدت؟ وكيف قدرتم الأخف ضرراً من بين الضررين ؟ وما المعيار الذي اتخذتوه فضيلتكم في الحكم ـ لنرى الأمر بمنظوركم طالما أنه يهمكم أن تعلمونا بالأساس الذي بنيتم عليه موافقتكم على خطة المستقبل التي بدأت بعزل الرئيس الشرعي للبلاد، بطريقة غير شرعية؟! ... والله يا شيخنا الطيب أخشى أن تأتي فتقول بأنك لم توافق سوى على فكرة أن يكون الإحتكام إلى خطة تعتمد الإنتخابات الرئاسية المبكرة حلاً و منهجا !! فإن كان الأمر كذلك .. فلماذا لم تتمسك بها وتعطي لنفسك وللأطراف فسحة من الوقت كي يقنعوا أنفسهم بها وخاصة أننا مررنا بتجارب مظاهرات مماثلة طالت مدتها أكثر بكثير من تلك المظاهرة التي كادت تنتهي قبل إنتهاء أول 24 ساعة على بدئها لولا إنذار الجيش المتسرع المريب الشديد اللهجة في مخاطبته لرئيس كل البلاد، والقائد الأعلى للقوات المسلحة؟! كما، وأخشى أن تأتي في محاولة تملص أخرى وتقول أن الأغلبية ـ دوني ـ كانت مع فرض خيار عزل الرئيس الشرعي!! و هنا أقول لك أنه كان يتحتم عليك أن تطلب الكلمة قبل بيان العزل وتوضح لأعضاء الإجتماع وللجماهير أنك من الذين لم يوافقوا على تلك الخطة والتي أساسها عزل رئيس البلاد المنتخب من الشعب إنتخابات حرة نزيهة. فقط أعلمني أيها الرجل الطيب على أي أساسٍ إعتمدت؛ لتكون أحد الرموز التي تقف أمام المواطنين البسطاء من شعبنا الطيب لتوصل له إيحاءً بموافقتكم على خطة المستقبل ـ المبنية على عزل رئيسك و رئيس نظيرك قداسة البابا و رئيس زعيم المبادرة ـ نفسه ، السيد وزير الدفاع..؟ ثم قل لي يا رجل الدين الرمز .. هل أفتيت لوزير الدفاع بأن نقض عهده والحنث بالقسم على حماية والعمل بالدستور والقانونـ إنما هو عملٌ حلالٌ حلالٌ حلال؟! والله يا الرجل .. إني لأحاول أن ألتمس لك أي حجة أرتبها على أساس ما تعتمده و لا نعرفه فلا أجد..! أو معيار خاص تخبره ولا نخبره فلا أعثر.. أرحنى يا رجل .. وأعلمني كيف تحكمون ؟ وعلى أي أساس وبأي معيار ، وطبقا لأي دستور أو قانون؟ وإلا فلتتقِ الله فينا يا رجل .. وتصون دماءنا التي تراق على تراب الطريق الذي شاركتم في رسم خطته.

لارسال مواد واخبار لموقع قسماوي نت البريد: [email protected]

اضف تعقيب

ارسل